حمدي عبد المنعم شلبي
69
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
وقول الشيخ الصفتى الأعلى : ( أي بفتح الجيم ) للأعلى ( أي للميت ) والأسفل : ( أي بكسر الجيم ) للأسفل ( أي للسرير أو النعش وعليه الميت ) ، وهو فهم وتدقيق جيدين وموافقين للراجح لغة . [ 154 ] الحَجَرُ والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجُرُ : * في اللغة : الحجر ( بالتحريك ) الصخرة ، والجمع في القلة أحجار ، وفي الكثرة : حجار وحجارة ، وفي التنزيل : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ، * فألحقت الهاء لتأنيث الجمع كما ذهب إليه سيبويه في البعولة والفحولة . * والحجر والحجر ( بفتح الحاء المهملة وكسرها ) : الحضن ( بكسر الحاء ) ، يقال : حجر المرأة وحجرها : أي حضنها ، وجمعه حجور ، وفي سورة النساء : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ويأتي بمعنى الثوب أيضا . وأصل الحجر ( بفتح فسكون ) المنع ، فكل ما منعت منه فقد حجرت عليه وهو مصدر حجر عليه القاضي يحجر حجرا إذا منعه من التصرف في ماله ، ولذلك سمى به ( العقل واللّبّ ) لإمساكه ومنعه وإحاطته بالتمييز ، وفي التنزيل هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ، ومن ذلك : الحجرة من البيوت ، لمنعها المال ، وتجمع على حجر وحجرات . والحجر ( بضم الحاء والجيم ) : ما يحيط بالظّفر من اللحم « 154 » . والمستخدم منها في الفقه . هو الحجر ( بفتح فسكون ) بمعنى المنع واصطلاحا هو : ( صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فيما زاد على قوته أو تبرّعه بزائد على ثلث ماله ) فدخل بالثاني حجر المريض والزوجة ) ودخل بالأول حجر الصبى والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق ، فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت ، ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع والشراء ، وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع ، أو كان تبرعا وكان بثلث مالهما ، وأما تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه « 155 » .
--> ( 154 ) لسان العرب ج 2 / 781 إلى 784 . ( 155 ) حاشية الدسوقي ج 3 / 292 ، وبلغة السالك 2 / 628 .